روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢١ - ٢٧٣ الامام الاريب و الحافظ العجيب أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل بن محمد المعروف بالراغب الاصفهانى
إلى أن ينتهى إلى آخر البيوت، فاستقلّ الملك ذلك و قال: رأيتك حكيما فى وضعك ذلك، فاستحقرتك فى مقترحك، فقال: انّى يقنعنى ما سألت ان وفيت لى: فقام راس وزرائه فقال: أيّها الملك انّه لا يفى ملكك و لا مالك بما اقترح، فقال كيف: فعملوا به حسابا فاذا هو عشرة آلاف ألف ألف ألف ألف ألف ألف، و اربعماة و ستّة و اربعين ألف ألف ألف ألف ألف الف و سبعماة الف الف الف و ستّة آلاف ألف و خمسأة ألف و احدى و خمسين ألفا و ستّماة و ستة عشر، فقال الملك: لا ندرى ايما أعجب ألشّطرنج أم الأمنيّة! و الشّطرنج كلمة فارسيّة هشت رنگ و قال مرّ امير المؤمنين عليه السّلام بقوم يلعبون به فقال: ما هذه التّماثيل الّتى أنتم لها عاكفون؟ و لم يامرهم أن يرفضوه قيل: و انّما قال لهم ذلك لانّها كانت على صور الافراس و الفيلة[١] و لبعضهم فى مذمته:
لعب الشّطرنج شؤم |
فاجتنبها يا مشوم |
|
إنّما عدت لقوم |
شأنهم شأن عظيم |
|
ملك يجبى إليه |
أو وزير أو نديم |
|
هبك فيها ألعب النّاس |
فماذا يا حكيم |
|