روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ٢٧٣ الامام الاريب و الحافظ العجيب أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل بن محمد المعروف بالراغب الاصفهانى
و رموز العرب قيل: الاداب[١] عشرة، ثلاثة شهر جانية: الطّب و الهندسة و الفروسية و ثلاثة أنو شروانيّة: ضرب العود و لعب الشّطرنج و الصّوالج[٢] و ثلاثة عربيّة: الشّعر و النّسب و أيّام النّاس، و واحد يربو على كلّ ذلك مقطّعات الحديث و السمر و ما يتعاطاه النّاس فى المجالسات، و قال فى علوم الفرس: لهم العقول و الأحلام و السّياسة العجيبة و ترتيب الأمور و العلوم، و المعرفة بالعواقب[٣] و لهم من اللّغات ما لا يحصى كثرة، كالزّمزميّة و الفهلويّة و الفارسيّة و الخراسانيّة و الجبلية[٤] و قال فى اليونانيّين انّهم ذو و أذهان فارغة و لم[٥] يشتغلوا بمكاسب الالات و الأدوات و الملاهى التّى تكون جماما[٦] و لهم القيامات[٧] و الاسطرلابات و آلات السّاعات[٨] و البركار، و أصناف المزامير و المعازف و الطّب و الحساب و الهندسة، و آلات الحرب كالمناجيق و العرادات و كانوا أصحاب حكمة و لم يكونوا عملة[٩].
و قال فى باب امام يطيل صلاته قال عثمان بن أبى العاص آخر ما عهد إلىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
إذا اممت قوما فاخفّ بهم الصلاة و صلّى بعض العلمآء صلاة خفيفة فقيل له: ما هذه الصلاة فقال اغالب به شيطانى، و رأى أبو حنيفة رجلا يصلّى و لا يركع فقال: يا هذا لا صلاة لك بغير الرّكوع فقال: انّى رجل عظيم البطن فاذا ركعت حبقت فايّهما خير، صلاة بلا ركوع او صلاة بضراط و قال أبو العينا لابن مكرم قم و صلّ فقال قد جمعت بينهما بالتّرك و قال فى مقام ذكره للاجوبة الحاضرة كان بعض امرآء بغداد يقال له كوتكين أصابه قولنج و أمره الطّبيب بالحقنة فقال و ما الحقنة فوصفها إلى أن قال و توضع الانبوبة فى الإست فانتفخت أوداج الأمير و ظهرت آثار الغضب فى وجهه، و قال فى إست من، فخاف
[١] علوم الادب.
[٢] و ضرب الصوالجة.
[٣] بعواقب الامور.
[٤] المحاضرات ١: ١٥٢.
[٥] بارعة و لا.
[٦] جماما للنفوس.
[٧] القبانات.
[٨] الرصد
[٩] المحاضرات ١: ١٥٢.