روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - ٢٧٣ الامام الاريب و الحافظ العجيب أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل بن محمد المعروف بالراغب الاصفهانى
و فى كتاب «البغية» بعد التّرجمة له بعنوان المفضل بن محمّد الاصفهانى ابو القاسم الرّاغب صاحب المصنّفات، كان فى أوائل المأة الخامسة، له «مفردات القرآن» و «افانين البلاغة» و «المحاضرات» وقفت على الثّلثة، و قد كان فى ظنّى انّ الرّاغب معتزلى، حتى رايت بخطّ الشّيخ بدر الدّين الزّركشى على ظهر نسخة من القواعد الصّغرى لابن عبد السّلام ما نصّه: ذكر الامام فخر الدّين الرّازى فى «تأسيس التّقديس» فى الاصول انّ ابا القاسم الرّاغب من ائمة السّنّة.
و قرنه بالغزالى قال: و هى فائدة حسنة، فان كثيرا من النّاس يظنّون انّه معتزلى[١] انتهى و لم يزد على ما نقلناه، و ذلك لعدم بصيرته بحال الرّجل كما عرفته، و ستعرف أيضا من اشتباهه الكثير فى اسمه و نسبه و طبقته، و قد ذكره صاحب «معجم الادبآء» كما نقل عنه بهذه الصّورة: الحسين بن محمّد الرّاغب الاصبهانى أحد اعلام العلم بغير فنّ من العلوم ادبيّها و حكميّها له كتاب تفسير القرآن قيل و هو كبير.
قلت و لما اظفر عليه، ثمّ انّ له من بعد ذلك من المصنّف المشهور و المؤلف الّذى هو بالخير مذكور كتاب «المفردات» فى تحقيق مواد لغات العرب المتعلّقة بالقرآن فى مجلّدتين تبلغان ثلاثين الف بيت فى ظاهر ما يقاس: و انّما الّفه فى مقابلة كتاب تفسيره للمركّبات كما عرفت، و له كتاب سمّاه «تحقيق البيان فى تأويل القرآن» يشير إليه فى خطبة «الذّريعة» و كتاب «الذّريعة» فى علوم الأخلاق و المواعظ الحسنة و الآداب بالفارسيّة، على طريقة الاخلاق النّاصرى و احسن منه، و يذكر فيه أيضا حكايات من كليلة و دمنة، و ممّا رايته فيه من الأشعار الرّائقة قوله:
ز صد هزار محمّد كه در جهان آيد |
يكى بمنزله جاه مصطفى نشود |
|
و گرچه عرصه عالم پر از على گردد |
يكى بعلم و سخاوت چه مرتضى نشود |
|
جهان اگرچه ز موسى و چوب خالى نيست |
يكى كليم نگردد يكى عصا نشود |
|