روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ٢٦٩ الشيخ أبو عبد اللّه حسين بن موسى بن هبة اللّه الدينورى النحوى اللغوى المعروف بالجليس
من كلام ابن مكتوم و ابى حيّان و غيرهما، و للجليس هذا ذكر فى جمع الجوامع انتهى[١] و فى هكذا الكلام منه دلالة على انّه لم يظفر بنسخة كتاب «ثار الصّناعة» أصلا، و لا اطّلع على اكثر ممّا ذكره من أحوال مصنّفه المذكور، و انّما أشار إلى شىء من الفتاوى المنقولة عنه، فى كتاب «جمع الجوامع» الّذى هو متن همع هوامعه المشهور.
ثمّ ليعلم انّ الدّينورى نسبته إلى بلدة كانت فى القديم على رأس مرحلة من شرقى مدينة كرمانشاهان، و هى الآن قرية من القرى و كانّها استقريت بتمدّن تلك البلدة أيضا على التّدريج كما هو شأن كثير من الاطراف، بل شيمة هذه الدّنيا الفانية فى نظر الإنصاف، و ضبط اسمها المذكور كما عن السّمعانى المورّخ بفتح الدّال المهملة و اليآء المثنّاة من تحتها الساكنة، و الواو المفتوحة، ثمّ الراء[٢] على وزن كنكور الذى هو أيضا اسم لبعض قرى تلك النّواحى، و ذكر ابن خلّكان انّ دالها مكسورة لا غير، و كانّها حينئذ بالاشباع ثمّ قال و هى بلدة من بلاد الجبل عند قرميسين خرج منها خلق كثير[٣] و أقول فمن جملة من خرج منها من العلمآء و العرفآء: هو الشّيخ أبو محمّد عبد اللّه بن قتيبة اللّغوى المشهور، و سهيمه فى العلم و الادب أبو حنيفة الدّينورى الآتى إليهما الإشارة فى عنوان الأوّل انشاء اللّه.
و منهم: الشّيخ أبو على النّحوى أحمد بن جعفر الدّينورى المتقدّم ذكره فى ترجمة صهره و والد زوجته ثعلب المشهور، و منهم: الشّيخ أبو الحسن علىّ بن محمد ابن سهل الدّينورى من كبار المشايخ، صاحب الهيبة العظيمة، كما عن أبى عثمان المغربى، و هو غير الشّيخ أبى الحسن على بن سهل الصّوفى الإصفهانى المدفون بها أيضا فى محلة الطّوقچى، قريبا من قبر صاحب ابن عبّاد، و كان من أقران الجنيد و
[١] بغية الوعاة: ١: ٥٤١.
[٢] الانساب ٢٣٨.
[٣] راجع: الوفيات ٢: ٢٤٧.