روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
جثّته. و إن خدعك و قال: أنا أجرى لك الفرات و دجلة ذهبا و فضّة فلا تقبل ذلك منه، و لا ترفع العقوبة عنه، فتسلّمه الشّرطى ليلا فاصبح يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذى القعدة سنة تسع و ثلاثمأة، فاخرجه إلى باب الطّاق و كان يتبختر فى قيوده، و اجتمع عليه من العامّة خلق كثير لا يحصون فضربه الجلّاد ألف سوط، فلم يتأوّه شيئا بل قال للشرطى لمّا استوفى ستمأة: دعنى إليك فانّ لك عندى نصيحة تعدل فتح قسطنطنية الرّوم، فقال له: قد قيل لي إنّك تقول هذا الكلام و اكثر منه و ليس الى رفع السّياط عنك سبيل، فلمّا فرغ من ضربه قطع أطرافه الاربعة ثمّ جز رأسه و أحرق جثته بالنّار، و لمّا صارت رمادا ألقاها فى دجلة و نصب رأسه على الجسر، و اتفق أن ارتفع ماء دجلة فى تلك السّنة كثيرا فادّعى بعض أصحابه أنّ ذلك ببركة ما القى فيها من الرّماد و تواعدوا فى أنفسهم أيضا على السّر انّه سيعود إليهم بعد اربعين يوما من ذلك التّاريخ و ادعى بعضهم أنّه لم يقتل بل ألقى شبهة على عدو له فقتل، و بعضهم انّ حبابات الشّط كانت بعد ورود ذلك الرمّاد عليه يتشكّل بشكل «انا الحقّ» و بعضهم انّ دمائه المتقاطرة على وجه الأرض كانت تنتقش بصورة اللّه اللّه سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً.
ثمّ إنّ فى تاريخ «روض المناظر» انّه قتل و حرق بالنّار و نصب رأسه ببغداد قال و قد ترجمه الذهبى فى عدة أماكن! من كتبه و كذا الخطيب و غيره ترجمة قبيحة و انّه كان ساحرا مشعبذا حلوليا و اللّه اعلم «انتهى».
و اكبر ما قد نقل فى حقّه و به لا يبقى بعد لاحد من الأنبياء و الحجج المعصومين عليهم السّلام معجزة و مقام، هو ما ذكره السيّد الأمير الدّاماد فى رواشحه السّماوية من انّ الحلّاج كان اذا دخل شهر رمضان و يرى هلاله ينوى صيام تمام الشهر نيّة واحدة، ثمّ لا يفطر بشىء بعد ذلك إلى انقضاء الشّهر غافلا انّه من ترّهات ما اسند إلى غير هذا الرّجل من صوفيّة أهل السّنة الملاحدة الملاعين.
و نظير ذلك ما نسبه الجامى فى كتاب «نفحاته» المترع من تلك الاباطيل المزخرفة المنبعثة عن السّكر او الخرافة او الجنون، إلى الشيخ عبد القادر الخبيث الملعون،