روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
و فيه أيضا بالاسناد عن راوى الأصل إنّه قال: رايت أبا عبد اللّه عليه السّلام عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، و فوقها جبّة صوف، و فوقها قميص غليظ، فمسستها فقلت جعلت فداك إن النّاس يكرهون لباس الصّوف فقال: كلّا كان أبي محمد بن علىّ يلبسها، و كان على بن الحسين يلبسها، و كذلك فى انتهاء خرقة المشايخ إلى ولى اللّه المطلق بنصّ جماهير أرباب الفنّ، ثم انتهائه إلى النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و كيفيّة انّه البسها اللّه تبارك و تعالى إيّاه فى ليلة المعراج كما فى الحديث.
و فى حديث كميل بن زياد العارف من كمّل أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و قصّة سؤاله إيّاه عن الحقيقة، و جوابه عليه السّلام له بما لا يدركه إلّا المنشرح صدره بالإيمان.
و فى حديث الإماميّة أيضا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا يضيق صدره من غليان أسرار المعارف الرّبانيّة فيها! يذهب الى خارج البلد، و يدلى رأسه الشّريف فى القنوات و الآبار، و يظهر مكنون ضمائره النّفيسة فيها، و الى ذلك يشير قوله عليه السّلام:
و فى الصّدر لبابات |
اذا ضاقت لها صدرى |
|
نكتّ الارض بالكف |
و ابديت لها سرى |
|
فمهما تنبت الارض |
فذاك النبت من سرّى |
|