روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
بدريّا كان لباسهم الصّوف. و عن إبن مسعود قال: قال: رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يوم كلّم اللّه موسى عليه السّلام كان عليه جبّة من صوف، و سراويل من صوف، و كساء من صوف، و قلنسوة مدورة من صوف، و نعلاه من جلد.
و روى السّيد بهاء الدّين علىّ بن عبد الحميد النّيلى مرسلا عن النبىّ صلى اللّه عليه و آله أنّه قال: سيّد العمل الجوع، و سيّد القول الفكر، و ذلّ النّفس لباس الصّوف عليكم بلباس الصّوف تجدون حلاوة الإيمان فى قلوبكم، عليكم بلباس الصّوف تجدون قلة الاكل عليكم بلباس الصوف يورث فى القلب التفكّر، و التّفكر يورث الحكمة، و الحكمة تجرى فى الجوف مجرى الدّم، و من اكثر الفكر قلّ طمعه، و من قلّ تفكّره كثر طمعه و عطب بدنه و قسى قلبه، و القلب القاسىّ بعيد من اللّه، بعيد من الجنّة قريب من النّار.
و فى رواية الجمهور أيضا عن إمامهم البيهقى المشهور نقلا عن عبد اللّه بن مسعود إنّه قال: كانت الأنبياء يركبون الحمار، و يلبسون الصّوف، و يحلبون الشّاة، هذا، و نقل عن جنيدهم البغدادىّ المتقدّم كلامه فى أمثال هذه الأمور أنه قال: الصّوفى مشتقّ من الصّوف، و الصّوف ثلاثة أحرف صاد و واو و فاء، و الصّاد صبر و صدق و صفا، و الواو ودّ و ورد و وفاء و الفاء فرد و فقر و فناء.
و قال أبو على الرّودبارى: الصّوفى من لبس الصّوف على الصّفا، و أطعم الهوى ذوق الجفاء، و كانت الدّنيا منه على القفا، و سلك منهاج المصطفى صلى اللّه عليه و آله. و قيل سمّوا صوفيّة نسبة إلى الصفّة الّتى كانت فى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مسقّفة بجريد النّخل، يسكنها فقراء المهاجرين، و هم أربعمأة رجل لم يكن لهم بالمدينة مساكن و لا عشائر يدرسون القران بالّليل، و يرضخون النّوى بالنّهار، و يحتطبون على ظهورهم و يغزون مع كلّ سريّة، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و كرام أصحابه يؤانسونهم و يأكلون معهم و يتعاهدونهم بالمبرّات، بحيث نقل أنّه صلى اللّه عليه و آله كان إذا أمسى قسّم ناسا منهم بين أناس من أصحابه.
و كان سعد بن عبادة يرجع كلّ ليلة إلى أهله بثمانين منهم يعشيهم و قد وصل