روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٨ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
و قال: و يحكى عن السّرى أنّه قال: التّصوف اسم لثلاث معان، و هو الذّى لا يطفىء نور معرفته نور ورعه، و لا يتكلّم بباطن فى علم ينقصه عليه ظاهر الكتاب[١] و لا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم اللّه[٢].
و نقل أيضا بالأسناد عن السّلطان أبي يزيد البسطامى انّه قال: لو نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات حتّي تربع[٣] فى الهواء فلا تغترّوا به حتّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر و النّهى، و حفظ الحدود و آداب الشّريعة[٤].
و نقل فى ترجمة أبى سليمان عبد الرحمان بن عطية الداراني بأسناده المعنعن عن الجنيد، عنه، أنّه قال: ربّما يقع فى قلبى النّكتة من نكت القوم أيّاما فلا أقبل منه إلّا بشاهدين عدلين: الكتاب و السّنة[٥].
و فى ترجمة يحيى بن معاذ الرازى، و كان يسبّح وحده فى وقته[٦] انّه قال:
كيف يكون زاهدا من لا ورع له تورّع عمّا ليس لك ثمّ ازهد فيما لك[٧].
و فى ترجمة أبى حفص الحدّاد أنّه قال: من لم يزن أفعاله و أحواله فى كلّ وقت بالكتاب و السّنة، و لم يتّهم خاطره، فلا تعدّه فى ديوان الرّجال[٨].
و فى ترجمة أبى الحسين أحمد بن محمّد النّورى، و كان من أقران الجنيد إنّه قال: التّصوف ترك كلّ حظّ للنّفس، و قال: أعزّ الأشياء فى زماننا شيئان: عالم يعمل بعلمه، و عارف ينطق عن حقيقته و إنّه قال: كانت المراقع غطاء على الدّر فصارت[٩] مزابل على الجيف و قال أبو أحمد المغازلي: ما رايت أعبد من النّورى قيل
[١] فى المصدر او السنة.
[٢] القشيرية ١١
[٣] فى المصدر حتى يرتقى.
[٤] فى المصدر: و اداء الشريعة
[٥] القشيرية ١٦.
[٦] فى المصدر: نسيج وحده فى وقته
[٧] القشيرية ١٧.
[٨] القشيرية ١٨.
[٩] فى المصدء: فصارت اليوم.