روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ٢٦٠ «امام المفسرين، و عصام المتبحرين، نظام الملة و الدين» «حسن بن محمد بن الحسين الخراسانى، المعروف بالنظام الاعرج»
المدينة الأولى، و صارت الأولى متروكة، صارت مجامع أهلها مكامن الوحوش و مراتع البهائم.
ينسب إليها الإمام البارع سهل بن محمد بن سليمان الصّعلوكى، إمام أهل الحديث و أبو حفص عمر بن مسلم الحدّاد أحد الائمة و السّادة، مات سنة نيف و ستين و مأتين.
و ينسب اليها: الامام العلّامة رضي الدّين النّيسابورى، قدوة العلماء و أستاد البشر، أصله من نيشابور و مسكنه خارا، و كان على مذهب الإمام أبى حنيفة، و كان فى حلقة درسه اربعمأة فقيه فضلاء، مثل العميدى، و غيره و أنه سلك طريقة لم يسلكها من كان قبله، و كان علم المناظره قبله غير مضبوط، فاحدث له ضبطا و ترتيبا.
و ينسب إليها: الأستاد قدوة المشايخ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى صاحب «الرّسالة القشيريّة» كان وحيد دهره علما و ورعا.
و أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد المرتعش كان عظيم الشأن صحب الجنيد توفى سنة ثمان و عشرين و ثلاثمأة.
و من الحكماء: عمر الخيام كان حكيما عارفا بجميع أنواع الحكمة سيّما نوع الرياضى، و كان فى عصر السلطان ملكشاه السّلجوقى «انتهى»[١].
و لابن أبى الطيّب المتقدّم ذكره ضمنا فى مديح مملكة نيسابور المذكور هذه الأبيات الرائقة من ديوانه الكبير:
فلك الأفاضل أرض نيسابور |
مرسى الأنام و ليس مرسى بور |
|
دعيت ابو شهر البلاد لانّها |
قطب و سائرها رسوم السّور |
|
هى قبة الإسلام نائرة الصّوى |
فكانّها الأقمار فى الدّيجور |
|
من تلق منهم تلقه بمهابة |
زفّت عليه بفضله الموفور |
|
لهم الأوامر و النّواهى كلّها |
و مدى سواهم رتبة المأمور |
|