علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٣ - الفصل السادس فى الجبر و التفويض و ضرورة الامر بين الامرين
و ثالثا : إن مذهب الجبر كان عاملا مهما لتوجيه طغيان الطغاة اللئام , و لذا كان القائل به مقبولا عند بعض سلاطين الجور .
و رابعا : إن الجبر ممتنع سواء كان الجابر هو الله أو غيره و إن التفويض محال سواء كان المفوض إليه هو الانسان أو غيره .
و خامسا : إن الجبر و التفويض ليسا نقيضين حتى يمتنع إرتفاعهما كاجتماعهما , و لا ضدين لا ثالث لهما حتى إذا ارتفع أحدهما ثبت الاخر بالضرورة , بل يمكن إرتفاعهما معا لان بينهما منزلة أوسع مما بين السماء و الارض .
و سادسا : إن الجبر المقابل للتفويض , هو غير الجبر العلى المقابل للاولوية .
و سابعا : إن الجبر مستلزم للتفويض فيما إذا كان المجبور فاعلا بالحقيقة لا بالمجاز , بأن يكون مورد الفعل .
و ثامنا : إن القول بكون مناط الحاجة إلى العلة هو الحدوث , لا يستلزم القول بالتفويض .
و تاسعا : إن فعل الانسان كأصل وجوده له جهتان باحداهما يسند إلى الله سبحانه , دون الاخرى .
و عاشرا : إن الاقوال فى هذه العويصة أربعة : الاول الجبر . و الثانى التفويض . و الثالث كون الانسان بما له إرادة و اختيار فاعلا قريبا , و المبادى ء العالية المنتهية إلى الله سبحانه فواعل