علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية
(١)
مقدمة المؤلف
١ ص
(٢)
دوحة فى بيان أن الفلسفة الالهية ما هى
٢ ص
(٣)
فيما عن على بن موسى الرضا ( ع ) فى فض العقل و الدعوة إليه
٥ ص
(٤)
فيما عن مولانا الرضا ( ع ) من الاستدلال بالمبادى ء العقلية
١٣ ص
(٥)
فيما عن مولانا الرضا ( ع ) فى التوحيد
٢١ ص
(٦)
الفصل الاول فى البرهان على أن الله سبحانه موجود , و أنه موجد للعالم
٢٨ ص
(٧)
الفصل الثانى فى البرهان على أن الله سبحانه واحد لا شريك له
٣٤ ص
(٨)
الفصل الثالث فى البرهان على أن صفات الله عين ذاته , و أن الصفات الزائدة مسلوبة عنه تعالى
٤٤ ص
(٩)
الفصل الرابع فى البرهان على أن صفات الفعل خارجة عن ذات الله سبحانه و منتزعة عن مقام الفعل
٥١ ص
(١٠)
الفصل الخامس فى البرهان على القضاء و القدر , و أنه لا يوجد شى ء فى العالم إلا بقضاءه تعالى
٥٧ ص
(١١)
الفصل السادس فى الجبر و التفويض و ضرورة الامر بين الامرين
٦٨ ص
(١٢)
فيما عن على بن موسى الرضا ( ع ) فى النبوة
٩٥ ص
(١٣)
الفصل الاول فى ضرورة النبوة
٩٧ ص
(١٤)
الفصل الثانى فى طريق اثبات النبوة لمن يدعيها
١٠٤ ص
(١٥)
الامر الاول فى أنه كيف يعلم النبى إنه صار نبيا ؟
١٠٦ ص
(١٦)
الامر الثانى فى أنه كيف يعرف الناس النبى المرسل إليهم ؟
١١٥ ص
(١٧)
الجهة الاولى فى أن المعجزة ما هى ؟
١٢٣ ص
(١٨)
الجهة الثانية فى التلازم العقلى بين المعجزة و صحة دعوى الرسالة
١٢٨ ص
(١٩)
فهرس الايات القرآنية
١٤٣ ص
(٢٠)
فهرس الاحاديث
١٤٩ ص
(٢١)
فهرس الاعلام
١٦١ ص
(٢٢)
فهرس الكتب
١٦٥ ص
(٢٣)
فهرس المراجع و المصادر
١٦٧ ص
(٢٤)
فهرس الاشعار
١٧١ ص
(٢٥)
فهرس القواعد الفلسفية و الاصول الكلية الحكمية
١٧٣ ص
(٢٦)
فهرس المطالب و الموضوعات
١٧٧ ص

علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٦ - الفصل الثانى فى البرهان على أن الله سبحانه واحد لا شريك له

إن أمتن البراهين على توحيد الله سبحانه , هو أنه موجود مطلق غير مقيد بشى ء , و لا نهاية لوجوده . فحينئذ لا مجال لفرض إله آخر , لانه فرض محال , لا أنه فرض للمحال , إذ إدراك الموجود المطلق الغير المتناهى لا يدع مجالا لفرض واجب آخر , حيث أن غير المتناهى قد ملا الوجود كله , فأينما تولوا وجوه عقولكم فثم وجه الواجب الواحد الغير المحدود , فأين المجال لفرض غيره . و هذا الاصل أعنى كون الواجب موجودا صرفا غير محدود بحد و غيره متناه إلى نهاية , هو الاساس لغير واحد من المعارف المستفاده من العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) .

و الدليل عليه أيضا , هو أنه لو كان محدودا لكان مخلوقا لان كل محدود فله حد لا يتعداه , و ليس واجدا لما وراء حده فله حاد يعين حده الخاص , فكل محدود فهو مخلوق , و كل مخلوق فله خالق , لا يكون مثله محتاجا إلى خالق . لان وجوده عين ذاته فلا يحتاج إلى غيره كما أن الحادث يحتاج إلى قديم لا يكون مثله , فمبدء الحادث , هو الممتنع من الحدوث و هو القديم فى الازل .

فبهذا التحليل يمكن أن يستدل لوحدة الخالق بنفس وجوده الغير المتناهى , لان اطلاق الوجود و عدم تناهيه ليس وصفا زائدا و أمرا خارجا عن أصل الوجود , بل ليس إلا تأكده و شده نوريته , فلا يكون وصفا زائدا , فحينئذ يكون اطلاقه و عدم تناهيه الذى هو عبارة عن أصل وجوده و متن حقيقته دليلا على وحدته .