علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٣ - الفصل الاول فى البرهان على أن الله سبحانه موجود , و أنه موجد للعالم
و رابعا : إن الله سبحانه موجود مطلق لا يعزب عن شى ء , و لا يعزب عنه شى ء لانه نور بحت بلا ظلام . و إنما الحجاب عنه , هو ذنوب الخلق . و إن المطهر من رجس الذنب , يراه بحقيقة قلبه السليم , و يشاهده بباطن سره الطاهر عن درن رؤية الغير .
كما قال أمير البيان فى بيانه الامير على كل بيان : ( . . . ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان . . . ) و قد قال قبل ذلك : ( يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره ) . [١]
و كما قال مولانا الرضا ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لما أسرى بى إلى السماء بلغ بى جبرئيل مكانا لم يطأه جبرئيل قط فكشف لى , فأرانى الله عزوجل من نور عظمته ما أحب ) . [٢]
و أجاب أبوالحسن ( عليه السلام ) قول السائل : هل رأى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ربه عزوجل ؟ بقوله ( عليه السلام([ : ( نعم بقلبه رآه أما سمعت الله يقول : ما كذب الفؤاد ما رأى [٣] أى لم يره بالبصر و لكن رآه بالفؤاد ]( [٤] .
[١]توحيد الصدوق , ص ٣٠٨ .
[٢]نفس المصدر , ص ١٠٨ .
[٣]سورة النجم , الاية ١١ .
[٤]توحيد الصدوق , ص ١١٦ .