علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٩ - الجهة الثانية فى التلازم العقلى بين المعجزة و صحة دعوى الرسالة
لم يعرف بطريق أسد و أخصر , و هو معرفته شهودا .
و خامسا : إنها قد تكون بتصرف النبى فى نفس العارف , و قد تكون بتصرفه فى موجود خارجى آخر .
و سادسا : إنها تنوع حسب رقى العلوم و الصنائع لتسهل معرفتها , و إن جهابذة الفنون الراقية أعرف بتلك المعجزة المناسبة لفنونهم من غيرهم , و إن غيرهم يرجعون إليهم رجوع الجاهل إلى العليم الخبير .
و سابعا : إن المعجزة كأصل النبوة مقام مكنون لا يمسه إلا المطهرون , فالله أعلم حيث يأذن بها , كما أنه سبحانه أعلم حيث يجعل رسالته .
و ثامنا : إن المعجزة إذا كانت أمرا ماديا متعلقا بالمادة نحوا من التعلق بأن كان فيها كالصورة أو عليها كالعرض , أو معها كالنفس المتحدة مع البدن فلابد له من سبب قريب مادى , و إن كان له سبب بعيد غير مادى حسب ما تقدم فلا يمكن أن يحدث موجود مادى بدون سبب مادى .
نعم قد يمكن معرفة ذلك السبب المادى , و قد لا تمكن . و إليه يرجع ما أفاده بعض مشايخنا ( قدس سره ) , من أنه قد يكون للمعجزة سبب طبيعى , و قد لا يكون و هذا نحو إحياء الموتى أو إنبات الشجر و تنميته و إثماره سريعا فى دقائق يسيرة [١]
[١]الترجمة و الشرح لكشف المراد لشيخنا الاستاذ الشعرانى ( رحمه الله تعالى ) ص ٤٨٨ .