علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٢ - الجهة الثانية فى التلازم العقلى بين المعجزة و صحة دعوى الرسالة
طريقا فى البحر يبسا
[١] و قوله تعالى
غدوها شهر و رواحها شهر
[٢] و قوله تعالى
يا نار كونى بردا و سلاما على إبراهيم
[٣] و قوله تعالى
فخسفنا به و بداره الارض
[٤] و غير ذلك مما قاله أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) إنه قال رسول الله
مخاطبا للشجرة : (
يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله و اليوم الاخر و تعلمين أنى رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم فانقلعى بعروقك حتى تقفى بين يدى باذن الله , فوالذى
بعثه بالحق لانقلعت بعروقها , و جاءت و لها دوى شديد و قصف كقصف أجنحة الطير
حتى وقفت بين يدى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مرفرفة , و ألقت
بغصنها
الاعلى على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , و ببعض أغصانها على منكبى ,
و كنت عن يمينه صلى الله عليه و آله و سلم . فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا
علوا
و استكبارا : فمرها فليأتك نصفها و يبقى نصفها . فأمرها بذلك فأقبل إليه
نصفها
كأعجب إقبال و أشده دويا , فكادت تلتف برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
. فقالوا كفرا و عتوا : فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان , فأمره صلى
الله
عليه و آله و سلم . فقلت أنا : لا إله إلا الله , إنى أول مؤمن بك يا رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم , و أول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر
الله تعالى تصديقا بنبوتك و إجلالا لكلمتك
) . [٥]
و لقد أشار إليها و إلى غيرها من المعاجز , شرف الدين
[١]سورة طه , الاية ٧٧ .
[٢]سورة سباء , الاية ١٢ .
[٣]سورة الانبياء , الاية ٦٩ .
[٤]سورة القصص , الاية ٨١ .
[٥]نهج البلاغة , الخطبة القاصعة , ص ٣٠١ .