علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٤ - الفصل الثانى فى طريق اثبات النبوة لمن يدعيها
الفصل الثانى فى طريق اثبات النبوة لمن يدعيها
إن البحث عن النبوة إنما يتم فى بيان أنها أى النبوة ما هى ؟ و أنها هل هى ؟ و أنها كيف يمكن أن يصير الانسان نبيا ؟ و أنها كيف يمكن اثباتها و العلم بتحققها خارجا ؟ و غير ذلك مما هو المبحوث عنه فى باب النبوة , و لسنا الان بصدد استيفاء المقال فيه .
و قد أشير إلى تعريفها و إلى ضرورتها تارة من ناحية العلة الفاعلية , و هو كون الله سبحانه تعالى حكيما أتقن كل شى ء حسبما أفاده مولانا الرضا ( عليه السلام ) . [١] و اخرى من ناحية العلة الغائية , و هو رجوع الانسان إلى الله سبحانه و بقائه هناك أبدا , حيث أن ضرورة المعاد و الهدف الغائى توجب ضرورة الطريق الموصلة إليه و هى الشريعة التى لابد لها من شارع سماوى فمن اعترف بتلك الغاية لابد و أن يعترف بالصراط المستقيم المتنهى إليها , و من أنكرها فله انكار الطريق أيضا , كما هو المأثور عن منكرى النبوة القائلين بأنه إن هى إلا حياتنا الدنيا . [٢]
و لقد تصدى بحث معرفة النفس من الفلسفة الالهية
[١]مسند الامام الرضا ( ع ) , ج ١ , ص ٥١ .
[٢]سورة المؤمنون , الاية ٣٧ .