علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٣ - الفصل الاول فى ضرورة النبوة
عدالته ]( [١] لان النبوة الخاصة حيث أنها وصف شخصى خارجى , لا يمكن البرهان الفلسفى عليها , لعدم جريانه فى الموجودات الجزئية إذ لا يؤلف إلا من مقدمات ضرورية ذاتية كلية دائمة .
ثم إن استيفاء المقال فى النبوة و العصمة و الاعجاز و ضرورة ذلك كله , و أنه لابد من إنسان إلهى سان للناس ما يهديهم إلى كمالهم السامى , و لابد و إن يكون معصوما عن أى نقص ضار فى الرسالة و الهداية , و لابد و أن يكون له معجزة تدل على صدق دعواه , و بيان أن المعجزة لا تباين النظام العلى و أن بين الاعجاز و صدق الدعوى ربطا ضروريا , و أنه لا يمكن أن يظهر بيد المتنبى الكاذب , و أنه لا يصير مغلوبا لاحد , و غير ذلك من فروع هذا المبحث , على ذمة الفصل الثانى الكافل لها , و نتعرض له بمنه تعالى .
[١]الاصول من الكافى , ج ١ , ص ١٦٨ , باب الاضطرار إلى الحجة , الحديث ١ .