علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠١ - الفصل الاول فى ضرورة النبوة
غضبت لعنت ولعنتى تبلغ السابع من الورى ]( . [١]
و حيث أن الانسان موجود يكدح إلى ربه كدحا فيلاقيه , فلابد له من صراط و هاد مستقر على ذلك الصراط , يسلك هو نفسه على ذلك الصراط , و يدعو الناس أيضا إليه , إذ بدون الصراط لا يمكن السلوك إلى الله , و بدون الهادى الذى يسير هو على متن ذلك الصراط الذى يكون أسوة للناس , لا يمكن الوصول إليه سبحانه .
و لما لم يمكن مشاهدة الله سبحانه , و لا يتيسر لاحد مشافهته , فلابد من رسول بينه و بين خلقه , معصوم فى جميع مراحل الرسالة , من تلقى الوحى , لانه يتلقاه من لدن حكيم عليم لا مجال للبطلان و الشك و نحو ذلك هناك , و من ضبط ما تلقاه و حفظه بلا نسيان , لانه مسدد بمثل قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى , [٢] و من إملاء ما تلقاه و حفظه و إبلاغه بلا نقص و لا زيادة و لاضنة على الغيب , لانه مؤيد بمثل قوله تعالى و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى [٣] و بمثل قوله سبحانه و ما هو على الغيب بضنين , [٤] و من السيرة العملية المصونة عن أية زلة تجاه تلك السيرة العلمية و المعصومة عن أى خطاء , لانه مزكى بمثل قوله تعالى إنك لعلى خلق عظيم [٥]
[١]مسند الامام الرضا ( ع ) , ج ١ , ص ٤٨ .
[٢]سورة الاعلى , الاية ٦ .
[٣]سورة النجم , الاية ٣ ٤ .
[٤]سورة التكوير , الاية ٢٤ .
[٥]سورة القلم , الاية ٤ .