علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٤ - الفصل السادس فى الجبر و التفويض و ضرورة الامر بين الامرين
متوسطة و بعيدة . و الرابع كون الانسان و أى موجود آخر درجة من درجات فاعليته سبحانه , إذ لا فاعل إلا من هو رب العالمين , فالمعنى الثالث هو تفسير المنزلة بين المنزلتين على نهج الفلسفة , و الرابع هو تفسيرها على مشرب العرفان و إن يبحث عنهما أحيانا فى الحكمة المتعالية .
و حادى عشر : إن الحدود الوسطى للبرهان على امتناع الجبر , هى الحكمة و العدالة و الكرامة و الرحمة , و نحوها من الاسماء الحسنى لله سبحانه .
و ثانى عشر : إن القضاء على قسمين : أحدهما مصون عن التحول . و الاخر محكوم به .
و ثالث عشر : إن الحدود الوسطى للبرهان على استحالة التفويض : هى العزة و الكرامة و القدرة و السلطنة و المالكية , و نحوها من الاسماء الحسنى لله سبحانه .
و رابع عشر : إن قضاء الله و قدره نافذ على كل شى ء , و إنه ما من شى ء إلا و لله فيه مشيئة و قضاء . [١]
و خامس عشر : إن التفويض بأى مكتب من المكاتب المعهودة منه ممتنع .
و سادس عشر : إن الله سبحانه أولى بحسنات العبد من نفسه , و إن العبد أولى بسيئاته من الله سبحانه .
[١]قال مولانا الرضا ( عليه السلام ) فى تفسير كونه تعالى قاهرا : ( على أن جميع ما خلق ملبس به الذل لفاعله ) . مسند الامام الرضا ( ع ) , ج ١ , ص ١٤ .