علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٨ - فيما عن على بن موسى الرضا ( ع ) فى فض العقل و الدعوة إليه
البدنية ثمرها , حيث قال ( عليه السلام ) : ( إن العلم حياة القلوب من الجهل , و ضياء الابصار من الظلمة , و قوة الابدان من الضعف , يبلغ بالعبد منازل الاخيار و مجالس الابرار و الدرجات العلى فى الدنيا و الاخرة , الذكر فيه يعدل بالصيام و مدارسته بالقيام , به يطاع الرب و يعبد , و به توصل الارحام , و يعرف الحلال من الحرام , العلم أمام العمل و العمل تابعه يلهم به السعداء و يحرمه الاشقياء , فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه ) [١] .
و ذلك لان أصل المرء لبه , و العلم هو الموجب لان يصير الانسان لبيبا . فأصل الانسان هو العلم , الذى لابد و أن يصل إليه فهو أى العلم كما قاله ( عليه السلام ) : ( ضالة المؤمن ) [٢] و تلك الضالة إنما هى فى رياض الولاية . فعلى المؤمن أن يرتع فيها حتى يجد ضالته , حيث قال ( عليه السلام ) : ( رحم الله إمرء أحيى أمرنا ) فقلت له ( عليه السلام ) كيف يحيى أمركم ؟ قال : ( يتعلم علومنا و يعلمها الناس , فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا) [٣] الحديث . و المراد من العلم البالغ هذا الشأو القاضى , هو العلم بالله و أسمائه الحسنى و ملائكته و كتبه و رسله , و أنه هو الاول و الاخر و الظاهر و الباطن , و أن له
[١]مسند الامام الرضا ( ع ) , ج ١ , ص ٧ .
[٢]نفس المصدر , ج ١ , ص ٦ .
[٣]نفس المصدر , ج ١ , ص ٨ وج ٢ , ص ٨٦ .