علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٥١ - الفصل الرابع فى البرهان على أن صفات الفعل خارجة عن ذات الله سبحانه و منتزعة عن مقام الفعل
الفصل الرابع فى البرهان على أن صفات الفعل خارجة عن ذات الله سبحانه و منتزعة عن مقام الفعل
كل وصف وجودى هو كمال للموجود بما أنه موجود , و ليس فى نفسه نقصا , و لا فى إسناده إلى الكمال المحض أى الحق سبحانه نقص , و لكنه محدود و له مقابل آخر مثله فى المحدودية , فهو من الاوصاف الفعلية لله سبحانه , و ذلك كالاحياء و الاماتة و الرضاء و السخط و العداوة و المحبة و الارادة و الكراهة , و نحو ذلك .
و معنى كون شى ء وصفا للفعل لا للذات , هو أنه ينتزع من مقام الفعل و يوجد بوجوده , و ينعدم بانعدامه من دون أن يتصف به الذات و ينتزع من مقامه , و إلا لزم الجمع بين طرفى النقيض , و هو أن يكون موجود واحد بما أنه واحد بسيط محدودا و ليس بمحدود , موجودا و ليس بموجود . لان الوصف المحدود إذا كان عين الذات الغير المحدود , يلزم المحذور الاول و لان الوصف المحدود إذا كان موجودا تارة و معدوما أخرى و هو مع ذلك عين الذات يلزم المحذور الثانى .
و إلى ذلك يرجع ما أفاده مولانا الرضا ( عليه السلام ) فى حدوث الارادة و أنها من صفة الفعل لا الذات , حيث قال ( عليه السلام ) لسليمان المروزى : ( سل عما بدا لك) قال : ما تقول فى من