علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٤٤ - الفصل الثالث فى البرهان على أن صفات الله عين ذاته , و أن الصفات الزائدة مسلوبة عنه تعالى
الفصل الثالث فى البرهان على أن صفات الله عين ذاته , و أن الصفات الزائدة مسلوبة عنه تعالى
إن الوصف إما كمال وجودى , و إما نقص عدمى .
و الثانى وصف سلبى للكمال المطلق و هو الله تعالى لان الوجود المحض لا يتصف بشى ء من النقائص و الاعدام .
و أما الاول : فهو إن كان كمالا محدودا , فحده نقص مسلوب عن الكمال البحت . و إن كان مطلقا غير محدود , فهو وصف ثبوتى لله تعالى , إلا أنه عين الموصوف وجودا و إن كان غيره مفهوما .
و السر هو ما تقدم فى بيان الوحدة الاطلاقية , من أن الكمال الوجودى المطلق لا يشذ عن كمال و لا يشذ عنه كمال فجميع الاوصاف الكمالية المطلقة , هى من أوصاف الله سبحانه بأن تكون عينه لا زائدة عليه .
و إلى ذلك يرجع ما أفادة مولانا الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : ( لم يزل الله تبارك و تعالى عليما قادرا حيا سميعا بصيرا) قيل له : يابن رسول الله إن قوما يقولون إنه عزوجل لم يزل عالما بعلم , و قادرا بقدرة , و حيا بحياة , و قديما بقدم , و سميعا بسمع , و بصيرا ببصر , فقال ( عليه السلام ) : ( من قال ذلك و دان به , فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى , و ليس من ولايتنا على شى ء) ثم قال([ : لم يزل