علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢ - دوحة فى بيان أن الفلسفة الالهية ما هى
فى ذلك رضوان الجنة و غيره من أولى الرضا اللهم أرض عنا و أرضنا لك بمولانا الرضا ( عليه السلام ) .
و نظمتها فى دوحة و رياض .
أما الدوحة : فهى لبيان معنى الفلسفة الالهية و ضرورتها .
و أما الرياض : فهى لبيان ما صدر عن ولى الرضوان مولانا الرضا ( عليه السلام ) .
فها أنا أقول مفوضا إليه تعالى , ثقة به تعالى و متوكلا عليه تعالى .
دوحة فى بيان أن الفلسفة الالهية ما هى
لاريب فى ثبوت أصل الواقعية , و أن هناك حقائق خارجية ليست باعتبارنا و لا جدوى لاعتبارنا فيها و أن انكارها رأسا سفسطة لا يعالج بالبرهان , بل إن كان هناك دواء ناجح فهو آخر الدواء أى الكى .
و لاريب أيضا فى أن العلم بتلك الحقائق العينية ليس بديهيا لا يختلف فيه , و إلا لما اختلف فيها الاراء بأن ينتهى رأى أحد إلى إثبات ما انتهى إلى نفيه رأى أحد آخر بحيث يكون الرأيان متناقضين , أو يكون لانسان واحد رأيان فى طرفى النقيض فى حالتين من أحوال حياته العلمية و نحو ذلك .
و مغزى هذا التهافت فى الرأى , هو بأن يزعم انسان كون شى ء معين موجودا عينيا , حقا ثابتا , و يزعمه انسان آخر موهوما خرافيا لا أثر له فى العين أصلا فما هى العين النضاخة عند أحد