علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٨ - الجهة الثانية فى التلازم العقلى بين المعجزة و صحة دعوى الرسالة
مولانا الرضا ( عليه السلام ) بهذا التلازم العقلى , و اعترف به و استدل بذلك على النبوة العامة المبحوث عنها , حيث قال ( عليه السلام ) لرأس الجالوت : [ ما الحجة على أن موسى ( عليه السلام ) ثبتت نبوته ؟] قال اليهودى : إنه جاء بما لم يجى ء به أحد من الانبياء قبله . قال له( : مثل ماذا ؟) قال : مثل فلق البحر , و قلبه العصا حية تسعى , و ضربه الحجر فانفجرت منه العيون , و إخراجه يده بيضاء للناظرين و علامات لا يقدر الخلق على مثلها . قال له الرضا ( عليه السلام[ : ( صدقت إذا كانت حجته على نبوته أنه جاء بما لا يقدر الخلق على مثله , أفليس كل من ادعى أنه نبى ثم جاء بما لا يقدر الخلق على مثله , وجب عليكم تصديقه ؟ ] [١] و قد تقدم ما يصلح لان يكون شرحا لهذا التلازم العقلى الذى صححه مولانا الرضا ( عليه السلام ) فراجع .
فتبين مما تقدم
أولا : إن المعجزة آية عقلية على النبوة , و ملازمة لها .
و ثانيا : إنها لم يعهد مثلها عن غير النبى سابقا , و لن يعهد عن غيره لاحقا .
و ثالثا : إن القرآن قد أمضى ما عليه فطرة الناس , من جعل المعجزة شاهدة على صحة دعوى الرسالة .
و رابعا : إن المعجزة هى الطريقة الوحيدة لمعرفة النبى إن
[١]توحيد الصدوق , ص ٤٢٩ .