علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٨ - الجهة الثانية فى التلازم العقلى بين المعجزة و صحة دعوى الرسالة
الجهة الثانية : فى التلازم العقلى بين المعجزة و صحة دعوى الرسالة
كما أن كل موجود خارجى فهو بهويته العينية , آية الربوبية بحيث لا يمكن أن يوجد بنفسه , أو يصدر عن غير الله رب العالمين , كذلك كل موجود خارجى خارق للعادة , تكون معجزة , فهو آية النبوة بحيث لا يمكن أن يوجد بنفسه , أو يصدر عن غير النبى , و إن كان ما يصدر عنه فهو كغيره من الموجودات الامكانية مخلوق لله رب العالمين .
و لنعم ما عبر عن المعجزة بالاية أى آية النبوة و علامة الرسالة لانها تدل بهويتها العينية على أن من جاء بها نبى أرسله الله للناس , و ليست دلالتها عليها كدلالة الامارات الجعلية و العلائم الاعتبارية .
و بيانه , بأن ما يصح على الفرد لما فيه من الطبيعة البشرية تصح على أصل الطبيعة أيضا , و كل ما صح على الطبيعة البشرية , صح على جميع الافراد المندرجة تحت تلك الطبيعة بما هى , و لا يختص بفرد دون غيره . فان صح أمر ما على الفرد المعين دون غيره , فهو آية عقلية على أن صحة صدور ذلك منه لخصيصة تختص به , لا لاصل الطبيعة السارية فيه و فى غيره من الافراد , و حيث أن تلك الخاصة توجد فيه دون غيره ,