علي بن موسي الرضا و الفلسفة الالهية - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٦ - الجهة الاولى فى أن المعجزة ما هى ؟
المعجزة و الكرامة و المعونة و الاهانة , و بيان إن الاول للنبى , و الثانى للولى , و الثالث للمؤمن العامى , و الرابع للمتنبى كما نقل فى مسيلمة الكذاب و ... موكول إلى محله . [١]
فتبين مما تقدم
أولا : إن المعجزة آية خارقة للعادة لا لنظام العلية , و إنها غير معهودة , لا أنها غير معقولة .
و ثانيا : إن العلية ليست محسوسة حتى يستدل عليها بالحس , أو يناقضها الحس أو التجربة .
و ثالثا : إن المعجزة العلمية عند الخواص آثر , و إن المعجزة العملية عند العوام أنفع .
و رابعا : إن المعجزة لا طريق فكرى إليها , بخلاف غيرها من خوارق العادة كالسحر و غيره من العلوم الغريبة .
و خامسا : إن المعجزة تفارق غيرها باقترانها بدعوى الرسالة , مع التحدى و طلب المبارز .
و سادسا : إن المعجزة تفترق عن غيرها من حيث المبدء الفاعلى و الغائى , و إن كانت تشترك مع غيرها فى الجملة من حيث المبدء المادى و الصورى , كقلب العصا حية تسعى المشترك ظاهرا بين ما فعله كليم الله و ما أتى به السحرة , فسحروا
[١]مفاتيح الغيب , لصدر المتألهين الشيرازى , ص ٤٨٨ ٤٨٩ .