الفرق بين الضاد و الظاء - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٥ - (نظرة في اللغة العربية)
واسفارها وبكثرة اختلاط الامم العربية بها من الاشتقاقات والتراكيب والدخيل مالا مثيل له في غيرها واثر الاسلام في جملة فروع اللغة العربية بواسطة احتكاك[١] الافكار والمهاجرة وتغيير الشؤون[٢] تأثيرا ظاهراً.
وللغات السامية وهي العبرانية والكلدانية والنبطية والموابية والفينيقية والحبشية والسامرية وغيرها من اخوات اللغة العربية مزايا مشتركة تخص بها سائر اللغات المعروفة منها امتياز مذكرها من مؤنثها ومنها أن لها حروفاً وهي (حعقصط) وغيرها تختص بها ومنها أن الضمائرفيها تتصل بجميع اقسام الكلمة وهذا ماذكرنا من أنها دخلت الدور الثالث قبل تفرعها.
والساميون مضطرون باصل خلقتهم على النطق بالحروف الحلقية والطفل السامي في حضانته ينطلق لسانه بها بعد النطق بالباء والميم والدال بافصح مايكون مع أن غير السامي يضطر لرياضة طويلة حتى يستطيع النطق بها ولايحسنها كما ينبغي بنبرتها الخاصة وعلاوة على ذلك فأن الجهاز الصوتي السامي مستعد للافصاح بايّ لغة اجنبية امّا الدخيل والغريب عنهم فلا يستطيع ذلك في مطلق اللغات السامية وان كان بعضها اهون وللعلماء نزاع في ان ايّ اللغات السامية هي الولد البكر لامهنّ اللغة السامية وايهنّ كان
[١] في الاصل أحتال
[٢] في الاصل الشئون