کلمة الزهراء عليها السلام - عباس مدرسی - الصفحة ٢٣ - الدعوة الى النهضة
في تصحيح المسيرة : ( ليحي من حيّ عن بيّنة ، ويهلك من هلك عن بيّنة ) .
« يامعشر السقيفة ، وأعضاد الملّة ، وحضنة الاسلام ما هذه الغميزة في حقّي والسنة عن ظلامتي أما كان رسول الله الى أبي يقول : المرء يحفظ في ولده ؟ سرعان ما أخلفتم وعجلان ذا أهالة ( مثل على سرعة التحوّل ) ولكم طاقة بما احاول ، وقوة على ما أطلب » .
وتزداد وتيرة الكلمات حدّة في التصريح بضرورة النّهضة ، والوقوف الى جانب الحقّ .. تثير الضمائر وتتنهّض الهمم ، وتذكرهم بالقرآن مرّة ، وبالنّبيّ وتراثه العظيم ، وما يهدّد خطّه من انحراف نحو الجاهلية مرة أخرى .. ( إيهاً بني قيلة أأهضم تراث أبي ؟ وأنتم بمرآى منّي ومسمع ، ومنتدى ومجمع ، تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدّة ، والادارة والقوّة ، وعندكم السلام والجنّة توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تعينون ؟ وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح .. ) وتستمرّ الزهراء في خطبتها القاصعة مندّدة ومحذّرة ، متحدّية جبروت الحكم الذي تحميه سيوف أبناء السقيفة .. الى أن تبلغ ذروة التحريض حيث تكشف عن أن وراء « الانقلاب في السقيفة » حزب المنافقين الذين همّوا باخراج الرسول وانّ الهدف ليس شخص عليّ بل هو خطّ الرسول الذي يمثّله علي بن أبي طالب فتقول : ( ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمّوا بإخراج الرسول ، وهم بدؤكم أوّل مرّة ، اتخشونهم فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) .