کلمة الزهراء عليها السلام - عباس مدرسی - الصفحة ٢٢ - الدعوة الى النهضة
القائد الأعظم ، كما استغلّ السامري فرصة غياب موسى عن قومه .
وبعد أن أدانت الزهراء انقلاب السقيفة .. انعطفت نحو قضية « فدك » كمستمسك على خطأ الاسباب التي أدّت الى خطيئة النتائج ( افحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون ! أفلا تعلمون ؟ بلى تجلّى لكم كالشمس الضاحية ! ) .
فدك .. اغتصب من الزهراء عنوة وجهاراً .. وهي ان لم تكن نحلة من النّبيّ لها ، فهو إرث لا ريب فيه ! فاذا كان في وسع الخليفة ان يرفض شهود النحلة ـ فهل بوسعه أن يرفض آيات الارث ؟!
أيها المسلمون ءأغلب على ارثيه ؟
ثمّ تخاطب الخليفة : يابن أبي قحافة أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ ثمّ تذكرهم بآيات الذكر الحكيم الصريحة في ارث الآباء للأبناء بشكل عام ، وارث الأنبياء أولادهم بشكل خاص .. وعندما لا تجد من الخليفة استجابة لكلامها تهدّده بعذاب الله ومحكمة القيامة ( فذونكما مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله الزعيم محمّد والموعد القيامة ، وعندئذ يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم اذ تندمون ) .
الدعوة الى النهضة
ولكن الخطبة لا تنتهي عند هذا الحد ، انّ للزهراء رسالة الثورة على خطّ الانحراف ، رسالة تحميل المسؤليّة ، للخاصرين والتذكير بدورهم