کلمة الزهراء عليها السلام - عباس مدرسی - الصفحة ٢٦ - الحديث الفرية ومحاولات التغطية
النبيّ (ص) حديثاً يقول : ( نحن معاشر الأنبياء لانورث ذهباً ولا ديناراً ولا ارضاً ولا عقاراً ...) .
عجباً.. كيف يمكن ان يخالف الرسول نصّ القرآن ؟ وما هي الحكمة في أن يكون أبناء المهاجرين والأنصار في غنى وعزّ وأبناء الرسول الأعظم وحدهم يعيشون في الفقر والذلّ ؟ لماذا لا يصادر أموال الأغنياء من المسلمين ، ويصادر فقط أموال النبيّ (ص) .
ثمّ كيف سمع الخليفة هذا الحديث الخطير من الرسول ، ولكن الزهراء فاطمة بنته لم تعلم بذلك ، وعليّ بن أبي طالب ـ أعلم الصحابة جميعاً ـ، لم يسمع بهذا الحديث !
ولكن الزهراء فاطمة انبرت بسرعة لتكذّب الحديث بقوّة : (سبحان الله ! ما كان رسول الله عن كتاب الله صادفاً ( معرضاً ) ولا لاحكامه مخالفاً ، بل كان يتبع اثره ، ويقفو سورة ، افتجمعون الى الغدر ، اعتلالاً عليه بالزور ، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته ! ( هذا كتاب الله حكماً عدلاً ، وناطقاً فصلاً يقول ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( وورث سليمان داود ) فبيّن « عزّ وجلّ » فيما وزع عليه من الاقساط ، وشرع من الفرائض والميراث وأباح من حظّ الذكران والاناث ما أزاح علّة المبطلين ، وازال التظنّي والشبهات في الغابرين كلاً .. بل سوّلت لكم انفسكم أمراً فصبر جميل ، والله المستعان على ما تصفون ) .
وأخيراً اضطرّ الخليفة ان يعترف بصدق فاطمة قائلاً ( صدق الله وصدق رسوله وصدقت ابنته ) ولكنّه حاول الالتفاف على اعترافه