کلمة الزهراء عليها السلام - عباس مدرسی - الصفحة ٢٥ - الحديث الفرية ومحاولات التغطية
وفي جلسة اخرى نساء المهاجرين والانصار كانت أكثر توضيحاً لما ينتظر أبناء الصمت والسكون من ويلات .. على مرمى أبصارهم تقف الفتنة العمياء الطاحنة .. حين قالت لهم : ( أما لعمري لقد نضجت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثمّ احتلبوا ملأ القعب دماً عبيطاً ، وذعافاُ مبيداً ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّسه لأوّلون ، ثمّ طيبوا عن دنياكم أنفساً ، واطمأنّوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً ، فياحسرة لكم ، وأنّى بكم ؟ وقد عميت عليكم ، انلزمكموها وأنتم لها كارهون ؟! ) .
وصدق التاريخ مقالة الزهراء ..فكم من دم ساخن جرى على أرض المدينة وعلى طول تاريخ الاسلام وأمّا الانصار فلم يروا العزّ الا على عهد الرسول .. ثمّ نام حظهم ، وأبعدوا عن جميع مراكز الحكم والى الأبد .. وذلك جزاء الخانعين .
الحديث الفرية ، ومحاولات التغطية
جواب الخليفة لخطاب الزهراء جاء باهتاً وضعيفاً .. ومتهاوباً و.. فبعد أن حاول التخفيف من حدّتها وصرامتها وقوّة الحجّة لديها عبر الإشارة بمقام الزهراء ، ومقام أبيها العظيم محمّد (ص) ، وزوجها الكبير عليّ (ع) حاول أن يفلسف ( عدوان الحكم ) على « فدك » بانّ «الشرع » الذي جاء به الرسول هو الذي دعاء الى ذلك ! وذلك أنّه سمع من