کلمة الزهراء عليها السلام - عباس مدرسی - الصفحة ١٢ - المناورة
المناورة
ولم يجد « الخصم » المهزوم بمنطق الزهراء المؤزّر بآيات الذكر الحكيم ، الاّ ان يناور باسم الجماهير ، ويعتذر عمّا فعل بانّه استجابة لطلب الناس ! ولا ادري متى كان طلب « الاغتصاب » مبررا « للاغتصاب » أياً كان الطالب ، وأياً كان المغتصب ، فكيف والغصب لأملاك النبي الأعظم التي انتقلت الى فاطمة نحلة أو ارثاً .. ( وذلك بنصّ الكتاب العزيز الذي يعطي الانفال ـ وهي كلّ أرض لم يحررها الجيش الإسلامي للنبي الأكرم (ص) ، وفدك أرض صالح عليها أهلها رسول الله وسلمت صلحاً لا حرباً ـ ) .
وفي الأخير .. وبعد أخذ ورد صرّح الخليفة أمام الجماهير بعدم شرعيّة انتزاع فدك من الزهراء .. ولم يجد بدّاً من الاعتراف ، ولكنّه حاول الالتفاف على حجّتها برمي الكرة في مرمى الجماهير الحاضرة في المسجد .. فصار حقّ الزهراء المسلّم رهناً برضى قوم يعرفون تماماً وجه الحقّ ومقصد الخليفة من هذه المناورة ، ولكن سيف الارهاب الذي شهر في السقيفة ما كان يدع لأحد مجالاً للاعتراض ..
ولم يكن يخفى على احد حقّ فاطمة في فدك .. وما بعد « فدك » غير أن بطش كان أقوى .. وما فعل بالصحابي الجليل « مالك بن