اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٤ - نظريّة صاحب الكفاية رحمه الله في ذلك
كشف ذلك عن كون متعلّق الاضطرار في نفس الأمر هو متعلّق الحرمة.
وجه الاندفاع: أنّ ما ذكر راجع إلى مقام الامتثال، واختيار ما هو الخمر واقعاً لا يوجب تعلّق الاضطرار به واقعاً وقد عرفت أنّ متعلّقه إنّما هو أحدهما لا بعينه.
والحاصل: أنّه لا أثر للعلم الإجمالي في قسمين من موارد الاضطرار إلىبعض معيّن من أطرافه:
أ- ما إذا تحقّق الاضطرار قبل التكليف.
ب- ما إذا تحقّق بعد التكليف، لكن قبل العلم به.
وفي القسم الثالث منها- وهو ما إذا كان الاضطرار بعد تعلّق التكليف والعلم به- وكذلك في جميع أقسام الاضطرار إلى غير المعيّن يجب الموافقة الاحتماليّة برعاية التكليف في غير ما به رفع الاضطرار.
نظريّة صاحب الكفاية رحمه الله في ذلك
لكنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب في كفايته إلى أنّ الاضطرار مانع من تأثير العلم الإجمالي في تنجّز التكليف مطلقاً: سواء كان الاضطرار إلى معيّن أو غير معيّن، وسواء تحقّق الاضطرار قبل تعلّق التكليف أو بعده وقبل العلم به، أو بعده [١].
[١] كفاية الاصول: ٤٠٨.