اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التوصّليّين
الصورة الاولى: ما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة التوصّليّين، ولم يكن أحدهما أهمّ ولا محتمل الأهمّيّة ولم يتمكّن المكلّف من المخالفة القطعيّة [١]، وهذا هو القدر المتيقّن من محلّ النزاع.
لاينبغي الإشكال في أنّ العقل يحكم في هذه الصورة بالتخيير بين الفعل والترك.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
لكنّ المحقّق النائيني رحمه الله ذهب إلى عدم جريان أصالة التخيير في موارد الدوران بين المحذورين، فإليك نصّ كلامه رحمه الله:
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في موارد دوران الأمر بين المحذورين لا يمكن جعل التخيير الشرعي الواقعي ولا جعل التخيير الظاهري- كالتخيير في باب تعارض الطرق والأمارات- فإنّ التخيير بين فعل الشيء وتركه حاصل بنفسه تكويناً، فلايمكن جعل ما هو الحاصل بنفسه، سواء كان جعلًا واقعيّاً أو جعلًا
[١] كما إذا شكّ في وجوب السفر إلى طهران مثلًا وحرمته، للشكّ في أمر الوالد ونهيه، وكما إذا شكّ في وجوب إنقاذ غريق وحرمته، للشكّ في كونه مسلماً عاديّاً أو كافراً حربيّاً. م ح- ى.