اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٩ - حكم ما إذا اضطرّ إلى واحد معيّن
فيما إذا اضطرّ إلى بعض الأطراف
التنبيه الثاني: فيما إذا اضطرّ إلى بعض الأطراف
لو اضطرّ إلى ارتكاب بعض الأطراف في الشبهات التحريميّة، أو ترك بعضها في الشبهات الوجوبيّة فهل هو مانع عن تأثيره في سائر الأطراف أم لا؟
اعلم أنّ الاضطرار قد يتعلّق بواحد معيّن وقد يتعلّق بغير معيّن، وفي كلّ منهما تارةً: يتحقّق الاضطرار قبل التكليف، واخرى: بعده وقبل العلم الإجمالي به، وثالثة: بعد العلم الإجمالي.
حكم ما إذا اضطرّ إلى واحد معيّن
فلو كان الاضطرار إلى بعض الأطراف معيّناً، كما إذا اضطرّ إلى ارتكاب الإناء الواقع في اليمين، فالظاهر أنّه لا أثر للعلم الإجمالي في صورتين: وهما ما إذا كان الاضطرار قبل تعلّق التكليف، أو بعده وقبل العلم به.
أمّا على مسلك المشهور من أنّ الأعذار- كالاضطرار وعدم القدرة- توجب سقوط الأحكام عن الفعليّة، فواضح، لأنّ العلم بتكليف دائر أمره بين كونه إنشائيّاً لو صادف مورد الاضطرار، وفعليّاً لو كان في الطرف الآخر، لا يوجب علماً بالتكليف الفعلي على أيّ تقدير، فلا معنى للتنجيز.
وأمّا على ما اختاره سيدّنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» في باب الأعذار