اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٥ - الأوّل في منجّزيّة العلم الإجمالي فيما إذا كانت أطرافه تدريجيّة
في منجّزيّة العلم الإجمالي فيما إذا كانت أطرافه تدريجيّة
تنبيهات المتباينين
وينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: في منجّزيّة العلم الإجمالي فيما إذا كانت أطرافه تدريجيّة
لو تعلّق العلم الإجمالي بأطراف تدريجيّة لكان منجّزاً أيضاً ووجب موافقته، كما إذا دار الأمر بين كون أداء الدين واجباً منجّزاً وبين كون الحجّ واجباً معلّقاً، لأنّا نعلم بتعلّق التكليف الآن بأحد الأمرين، وكون المتعلّق في أحدهما حاليّاً وفي الآخر استقباليّاً لا يمنع من تأثير العلم الإجمالي، بل هو منجّز أيضاً فيما إذا كان أحد طرفيه واجباً مطلقاً والطرف الآخر مشروطاً.
خلافاً لما هو ظاهر كلام المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ تدريجيّة الأطراف تنحصر فيما إذا كان بعضها واجباً منجّزاً والآخر معلّقاً، حيث قال: لو كان بين أطراف تدريجيّة لكان منجّزاً ووجب موافقته، فإنّ التدرّج لا يمنع عن الفعليّة، ضرورة أنّه كما يصحّ التكليف بأمر حالي، كذلك يصحّ بأمر استقبالي، كالحجّ في الموسم للمستطيع [١].
وذلك لعدم الفرق في تأثير العلم الإجمالي بين ما إذا كان التدرّج بنحو
[١] كفاية الاصول: ٤٠٨.