اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧ - أصالة التخيير
في أصالة التخيير
أصالة التخيير
من جملة الاصول العمليّة: أصالة التخيير عند دوران الأمر بين المحذورين.
ولابدّ من تقديم امور كي يتبيّن مجراها ودليلها:
الأوّل: أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما إذا علمنا بتكليف إلزامي مردّد بين الوجوب والحرمة ولم يقم دليل على تعيين أحد الطرفين ولم يكن أحدهما أهمّ من الآخر ولا محتمل الأهمّيّة، وأمّا إذا كان أحدهما أهمّ، كما إذا تردّد شخص بين كونه نبيّاً واجباً حفظه أو سابّاً لنبيّ مهدوراً دمه، فلا تخيير، بل يجب رعاية جانب الأهمّ، فيجب في المثال حفظ ذلك الشخص، لأنّه إن كان نبيّاً كان إنساناً فوق العادة، بخلاف ما إذا كان سابّاً له، فوجوب حفظه أهمّ من حرمته.
الثاني: أنّ الواقعة المشكوك فيها تارةً: لا تقبل التكرّر، كما إذا شكّ في يوم خاصّ أنّ صومه واجب، لأجل النذر، أو حرام، لنهي الوالد [١]، واخرى: تقبله، كما إذا شكّ في وجوب صلاة الجمعة وحرمتها، ولم تقم حجّة على أحدهما.
الثالث: أنّ العمل إذا كان قابلًا للتكرار، تمكّن المكلّف من مخالفتها القطعيّة، كما إذا صلّى الجمعة في اسبوع وتركها في اسبوع آخر، فإنّها إن كانت واجبة
[١] بناءً على كون نهي الوالد موجباً للحرمة. منه مدّ ظلّه.