اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥١ - كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
البحث حول دلالة «أصالة البراءة» على الترخيص في المقام
وبهذا ينقدح عدم صحة الاستدلال في ما نحن فيه بالبراءة الشرعيّة مثل «رفع ما لا يعلمون» [١] و «الناس في سعة ما لم يعلموا» [٢]؛ لشهادة العرف باختصاص هذه الروايات بالشبهات البدويّة، لأنّ العلم الإجمالي وإن كان له إضافة إلى العلم وإضافة اخرى إلى الجهل، إلّاأنّ العرف لا ينظر إلّاإلى إضافته العلميّة، فيقضي بأنّه علم.
فلا يصلح «رفع ما لا يعلمون» و «الناس في سعة ما لم يعلموا» وأمثالهما لإثبات الترخيص في موارد العلم الإجمالي.
البحث حول دلالة «الاستصحاب» على الترخيص في المقام
وهل يمكن إثباته بقوله عليه السلام: «لاتنقض اليقين بالشكّ» فإذا علمنا بخمريّة أحد الإنائين الذين كان كلاهما خلّاً فيما سبق فهل يجري استصحاب الخلّيّة في كلّ منهما أم لا؟
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
ذهب الشيخ الأعظم رحمه الله إلى عدم جريان الاصول العمليّة- سيّما الاستصحاب- في موارد العلم الإجمالي، وعلّله بوجهين:
١- ظاهر كلامه في رسالة «الاشتغال» وصريحه في رسالة «الاستصحاب» أنّ جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي يستلزم التناقض في أدلّة
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ١٨: ٢٠، كتاب الحدود والتعزيرات، الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٤.