اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩ - البحث حول مدلول هذه الأحاديث الثلاثة
فإذا شكّ فيه يستصحب عدمه.
وأمّا المثال الرابع- وهو احتمال كون الزوجة اخت الزوج نسباً- فهو أيضاً من مصاديق الاستصحاب بناءً على جريان مثل استصحاب عدم قرشيّة المرأة، كما عليه بعض العلماء ومنهم المحقّق الخراساني رحمه الله [١].
نعم، بناءً على عدم جريان هذا النوع من الاستصحابات [٢] كان حلّيّة من احتمل كونها اخت الزوج نسباً مستندة إلى أصالة الحلّيّة.
هذا ما اقتضته الرواية.
وأمّا مع قطع النظر عنها فالقاعدة تقتضي حرمة تزويج مرأة شكّ في كونها اختاً للنسب، إذ لا يجوز إلّانكاح الأجنبيّة، فلابدّ من إحراز كون المرأة أجنبيّة كي يترتّب عليه جواز التزويج.
والحاصل: أنّ الأمثلة المذكورة في ذيل الرواية لا ترتبط بالقاعدة الكلّيّة المستفادة من صدرها، لعدم كون الحلّيّة فيها مستدة إلى تلك القاعدة، بل إلى مثل «الإقرار» و «الاستصحاب» و «قاعدة اليد» وهذه الامور متقدّمة على أصالة الحلّيّة، فمع جريانها لا تصل النوبة إليها، فذكر هذه الأمثلة بعنوان مصاديق أصالة الحلّيّة يوجب وهن الاستناد بالرواية لإثبات الترخيص في ما نحن فيه.
نعم، بقي من بين الأحاديث الأربعة المتقدّمة حديث واحد سليم من حيث السند، وتامّ من حيث الدلالة على الترخيص في المقام، وهو صحيحة عبداللَّه بن سنان، كما تقدّم.
[١] كفاية الاصول: ٢٦١.
[٢] كما عليه الاستاذ «مدّ ظلّه». راجع ص ٤٩٨- ٥٠٧ من الجزء الرابع. م ح- ى.