اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٢ - شؤون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
منه [١]، فاستعماله وإرادة النهي مع كونه شائعاً ليس بحدّ يكون ظاهراً فيه.
وثانياً: كما أنّ نفي الأحكام الضرريّة لا يختصّ بالمؤمن كذلك حرمة الإضرار بالغير أيضاً لا تختصّ به، إذ لا يجوز الإضرار بالكافر الذمّي أيضاً، فلا يكون تذييل الحديث بقيد «على مؤمن» دليلًا على إرادة النهي عن الضرر.
وثالثاً: إن اريد بهذا المعنى أنّ كلمة «لا» لاء النهي، ولكنّها دخلت على الاسم فهو واضح البطلان، لأنّ النهي لا يتعلّق إلّابالفعل، وإن اريد به أنّها لاء النفي ولكن اريد بها النهي فلا يمكن بنحو الحقيقة، إذ كون استعمال لاء النفي في النهي حقيقةً غير معقول، وأمّا كونه بنحو المجاز فلا يصار إليه في مثل هذا الحديث كما اعترف به في آخر كلامه.
نظريّة الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
في المسألة
وذهب سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» إلى أنّ قوله صلى الله عليه و آله: «لا ضرر ولا ضرار» يفيد النهي عن الضرر، لكن لا بمعنى كونه نهياً من قبل اللَّه وإنّما أخبر به الرسول صلى الله عليه و آله كما اختاره شيخ الشريعة رحمه الله.
بل بمعنى النهي السلطاني والحكم المولوي، وقد صدر عنه صلى الله عليه و آله بما أنّه سائس الملّة وقائدها ورئيس الملّة وأميرها.
وتوضيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدّمتين:
شؤون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
الاولى: أنّ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله شؤوناً:
[١] وأورد الإمام الخميني «مدّ ظلّه» بعض موارده في كتاب الرسائل، قاعدة «لا ضرر»: ٤٨، فراجع. م ح- ى.