اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٧ - نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الجواب عن الإشكال
المتعلّق لهما، وأداء سهم الشريك من المال المشترك فيه لا يكون ضرراً كما هو واضح، وهكذا الموارد الاخر.
نعم، بعض الأحكام يكون ضرريّاً ومخصّصاً لحديث الضرر- مثل الجهاد والحجّ- لكن تخصيصه بها لا يستلزم تخصيص الأكثر، لأنّها قليلة [١]. هذا حاصل كلامه قدس سره.
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الجواب عن الإشكال
واستشكل سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» على جوابه الثاني بوجهين:
أ- أنّ بعض الأحكام التي أنكر كونها ضرريّة يكون ضرريّاً، مثل الحكم بالضمان في الإتلاف إذا كان عن غفلة، كما إذا كان نائماً وأتلف مال الغير بتحريك رجله من دون التفات وشعور، نعم، إذا كان الإتلاف عن علم وعمد والتفات فالحكم بالضمان لم يكن ضرريّاً، والحكم بوجوب الزكاة والخمس أيضاً ضرري، لأنّ أدائهما وإن كان لأجل الشركة ومن موارد تسليم مال الغير إليه، لكن جعل أربابهما شركاء المالك في المال يكون حكماً ضرريّاً، لأنّ رأس المال كان للمالك، وازدياده أيضاً تحقّق بعمله من دون أن يكون أرباب الزكاة والخمس شركاء في رأس المال أو في العمل، فمن أين جاء الشركة؟!
وبعبارة اخرى: في باب الزكاة مثلًا حكمان للشارع: أحدهما: الحكم بأنّ الفقراء مثلًا شركاء المالك إذا بلغ المال إلى النصاب، والثاني: الحكم بأنّه يجب عليه أداء سهمهم، وهو العشر أو نصف العشر، والحكم الثاني وإن لم يكن
[١] منية الطالب في حاشية المكاسب ٢: ٢١١.