اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٢ - مناقشة المحقّق النائيني فيما أجاب به الشيخ الأنصاري ٠
يرد على الأفراد المقدّر وجودها الذي يعبَّر عنه بالقضيّة الحقيقيّة، والملاك في الخارجيّة ورود الحكم على كلّ شخص شخص من الأفراد ابتداءً بلا جامع بينها بحسب الملاك، وإنّما الجامع بينها دخولها تحت لفظ واحد وصحّة إيرادها في قالب واحد، مثل «كلّ من كان في المحبس محكوم بالإعدام» [١]، فإنّ شمول العامّ لبعضهم بملاك النفاق، ولبعضهم الآخر بملاك الزنا المحصنة، ولبعضهم الثالث بملاك القتل، وهكذا، والملاك في القضيّة الحقيقيّة أن يرد الحكم على الطبيعة، وبلحاظ انطباقها على الأفراد يشمل الحكم للأفراد، فلا نظر في الحقيقيّة إلى الأفراد، مثل «يجوز الاقتداء بكلّ عادل».
فالعامّ الموجود في القضايا الخارجيّة لا يكون إلّاجامعاً لفظيّاً بين أفراده، بخلاف العامّ الموجود في القضايا الحقيقيّة، فإنّه جامع معنوي واقعي.
هذا بالنسبة إلى العامّ.
ثمّ إنّ التخصيص الوارد على القضايا الحقيقيّة على قسمين: قسم يوجب التصرّف في كبرى [٢] الحكم، وهو إذا كان الإخراج بعنوان واحد، وقسم يوجب التصرّف في كلّيّة الكبرى [٣]، وهو إذا كان التخصيص بملاكات عديدة، فإذا قال: «أكرم كلّ عالم» فإن خصّصه بقوله: «لا تكرم الفسّاق من العلماء» كان من قبيل الأوّل، وكان حاصل الدليلين: «أكرم كلّ عالم غير فاسق»، وإن خصّصه بقوله: «لا تكرم زيداً العالم» و «لا تكرم عمراً العالم» وهكذا، كان
[١] مثّل المحقّق النائيني رحمه الله للقضيّة الخارجيّة بقوله: «قتل من في العسكر» و «نهب ما في الدار» لكنّ الاستاذ المحاضر آية اللَّه الفاضل «مدّ ظلّه» بدّلهما بما ذكره من المثال، لأجل كونه أوضح لمرام هذا المحقّق الكبير رحمه الله. م ح- ى.
[٢] (، ٣) أراد المحقّق النائيني رحمه الله ب «الكبرى»: ما دخل عليه أداة العموم، وب «كلّيّة الكبرى»: نفس الأداة. م ح- ى.
[٣]