اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣١ - مناقشة المحقّق النائيني فيما أجاب به الشيخ الأنصاري ٠
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في حلّ الإشكال
وأجاب الشيخ الأعظم قدس سره عنه بأنّ تخصيص الأكثر على قسمين:
أ- أن يكون الإخراج بعنوان عامّ جامع للأفراد الخارجة، نحو «أكرم الناس» و «لا تكرم الفسّاق».
ب- أن لا يكون كذلك، بل كان كلّ فرد خارجاً بعنوان خاصّ، كما إذا قال: «أكرم العلماء» وكان كلّهم خمسين مثلًا، ثمّ أخرج منه زيداً وعمراً و ...
حتّى لا يبقى تحته إلّاعشرون، والمستهجن من تخصيص الأكثر هو هذا القسم الثاني، لا الأوّل.
إن قلت: ما الجامع بين هذه الأحكام الكثيرة الخارجة عن تحت حديث «لا ضرر» في المقام؟
قلت: لا يلزم العلم بالجامع تفصيلًا، فإنّا إذا لاحظنا حديث الضرر وخروج هذه الأحكام الضرريّة الكثيرة عن تحته نعلم إجمالًا أنّ فوقها عنواناً عامّاً جامعاً لها، وهذا كافٍ في صحّة تخصيص الأكثر وعدم استهجانه [١].
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله في الجواب عن الإشكال.
مناقشة المحقّق النائيني فيما أجاب به الشيخ الأنصاري ٠
واستشكل المحقّق النائيني رحمه الله في هذا الجواب، ثمّ أجاب عن الإشكال بوجه آخر.
أمّا إشكاله على الشيخ فهو مشتمل على مقدّمة ونتيجة:
فقال: إنّ العمومات على قسمين: قسم يرد على الأفراد الخارجيّة، وقسم
[١] فرائد الاصول ٢: ٤٦٥.