اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٣ - كون الإسناد مجازيّاً في حديث «الرفع»
ولا يكون كلتاهما عنوانين لشيء واحد، فكما أنّ نفي الإيلام وإرادة نفي الضرب لا يكون مجازاً، فكذلك نفي الضرر وإرادة نفي الحكم الضرري، لأنّ لهما أيضاً وجوداً واحداً مثلهما بلا فرق، إلّاأنّ أحدهما من التكوينيّات، والآخر من التشريعيّات [١].
هذا حاصل ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في توجيه كون الاستعمال في حديث «لا ضرر» بنحو الحقيقة.
نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وفي كلامه مواقع للنظر:
كون الإسناد مجازيّاً في حديث «الرفع»
الأوّل: ما ذكره في المقدّمة الاولى: من أنّ رفع آثار الشيء في مقام التشريع يساوق رفع نفس ذلك الشيء حقيقةً.
وذلك لأنّ المجاز على قسمين: مجاز في الكلمة، ومجاز في الإسناد، والقائل بالتجوّز في حديث الرفع يقول بالثاني، لا الأوّل، فإنّه ذهب إلى أنّ كلمة «رفع» في فقرة «رفع ما استكرهوا عليه» مثلًا استعملت في معناها الحقيقي، وكذلك كلمة «ما استكرهوا عليه» لكن إسناد الرفع إليه مجاز، إذ المرفوع في الحقيقة آثار العمل المستكره عليه، لا نفسه، وهذا لا يمكن إنكاره، لأنّ أحد مصاديق الموصول شرب الخمر عن إكراه، وهو أمر تكويني موجود في الخارج ولا يمكن رفعه تشريعاً، بل المرفوع في مقام التشريع حقيقةً هو آثاره
[١] منية الطالب في حاشية المكاسب ٢: ٢٠١- ٢٠٨.