اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٤ - في ارتباط حديث «لا ضرر ولا ضرار» بمسألة الشفعة
ثانيهما: أنّها هل صدرت في ضمن قصّة اخرى غير قصّة «سمرة بن جندب» أم لا؟
ظاهر رواية عقبة بن خالد التي نقلناها تحت الرقم ٤ صدور «لا ضرر ولا ضرار» مرتبطاً بقصّة «فضل الماء والكلاء» لأجل «الفاء» التي تدلّ على التعليل، لكن في بعض النسخ روي «وقال» بدل «فقال»، وعليه فلا دليل على صدورها مرتبطةً بالقصّة.
في ارتباط حديث «لا ضرر ولا ضرار» بمسألة الشفعة
وأمّا رواية «الشفعة» التي نقلناها تحت الرقم ٥ فلا ظهور لها في ارتباط قوله: «لا ضرر ولا ضرار» بقصّة الشفعة وصدوره تعليلًا لها أصلًا، فإنّ الرواية خالية عمّا يدلّ على التعليل.
على أنّ القول بكون الضرر على الشريك موجباً للشفعة يستلزم فقهاً جديداً وإشكالات متعدّدة، فإنّه لو كان بمنزلة العلّة للحكم لزم كونها معمّمة ومخصّصة، فيلزم من تعليل الشفعة ب «لا ضرر ولا ضرار»:
أوّلًا: اختصاصها بما إذا كان بيع الشريك حصّته ضرراً على الشريك الآخر، وهذا لا يقول به أحد، فإنّهم اتّفقوا على ثبوت حقّ الشفعة للشريك، وإن لم يتضرّر ببيع الشريك الآخر حصّته.
وثانياً: ثبوت حقّ الشفعة للشريك في موارد توجّه الضرر إليه من البيع، وإن كانت الشركة بين ثلاثة أو أكثر، مع أنّهم اتّفقوا على اختصاص الشفعة بما إذا كانت الشركة بين اثنين، وأنّه لو باع واحد من الشركاء الثلاثة رابعاً حصّته لا يثبت للشريكين الآخرين حقّ الشفعة.
وثالثاً: ثبوت حقّ الشفعة في غير البيع من المعاملات أيضاً فيما إذا تضرّر