اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٣ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
والظاهر أنّه ورد على وجهين:
أحدهما: مستقلّاً من دون كونه ذيلًا لقضيّة وكبرى لصغرى خارجيّة.
وثانيهما: أنّه ورد كبرى لصغرى خارجيّة، كما في ذيل قضيّة خاصّة.
أمّا الأوّل: فقد نقله شيخنا «مدّ ظلّه» عن دعائم الإسلام، فقال: فيه خبران مرويّان عن الصادق عليه السلام يتضمّن كلّ منهما حكاية «لا ضرر ولا ضرار» عن النبيّ صلى الله عليه و آله بلا تعرّض لقضيّة «سمرة» ونحوها، وفي الوسائل في باب ثبوت «خيار الغبن» أيضاً نقل هاتين الجملتين مع زيادة «على مؤمن» بلا تعرّض لقضيّة اخرى، ولكن حيث إنّ بناء صاحب الوسائل على تقطيع الأخبار فالظاهر أنّ ما نقله في هذا الباب هو الذي نقله في ذيل قضيّة «سمرة» في كتاب إحياء الموات.
وعلى أيّ حال، وروده مستقلّاً على الظاهر ممّا لا إشكال فيه، فإنّ في نهاية ابن الأثير، والتذكرة، والعبارة التي نقلناها عن الوسائل [١] ناقلًا عن الصدوق لم يذكر في ذيل قضيّة [٢]، إنتهى كلامه رحمه الله.
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
أقول: لا دليل على وروده مستقلّاً، لأنّ ما نقل بنحو الاستقلال ظاهراً يمكن أن يكون قطعة من قصّة «سمرة بن جندب» أو قصّة «فضل الماء» أو غير ذلك.
[١] الظاهر أنّه أراد ما نقلناه في ص ٣٩٩ تحت رقم ٨. م ح- ى.
[٢] منية الطالب في حاشية المكاسب ٢: ١٩٣.