اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٢ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
ويعلم ممّا نقل عن ابن الأثير وأحمد بن حنبل أنّ الحديث مرويّ من طرق العامّة أيضاً.
هذه عمدة الأخبار التي تكون مدركاً لقاعدة «لا ضرر»، وأعرضنا عن نقل كلّها لأجل الاختصار، وبملاحظة هذه الأخبار يحصل لنا الوثوق بصدور مدرك القاعدة عن المعصوم عليه السلام.
تحليل أخبار الباب
فلا ينبغي الشكّ في صدور جملة «لا ضرر ولا ضرار» عن النبيّ صلى الله عليه و آله إجمالًا، وإن لا نعلم صدور «في الإسلام» أو «على مؤمن» عقيبها، فإنّا بملاحظة الأخبار نقطع بصدور أصل الجملة مع قطع النظر عن خصوصيّاتها وقيودها، لأنّها متواترة معنىً.
وكذلك لا ينبغي الشكّ في أنّها صدرت في قضيّة «سمرة بن جندب» لأنّها ذكرت في الروايات المشتملة على قصّة «سمرة» بعنوان التعليل، فلا يحتمل استقلالها وعدم ارتباطها بالقصّة.
وإنّما الإشكال في موضعين:
أحدهما: أنّها هل صدرت مستقلّة أيضاً أم لا؟
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
ذهب المحقّق النائيني رحمه الله [١] إلى صدورها كذلك، حيث قال:
[١] في آخر تقريرات «البيع» للمحقّق النائيني رحمه الله رسالتان: إحداهما: في حكم اللباس المشكوك فيه بقلم النائيني رحمه الله نفسه، والاخرى: في قاعدة «لا ضرر» بقلم تلميذه الشيخ موسى الخوانساري مقرّر بيعه، ويحتمل أن تكون رسالة «لا ضرر» من إفادات النائيني رحمه الله بتقرير الشيخ موسى، ويحتمل أن تكون من إفادات الشيخ موسى نفسه، لكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل. منه مدّ ظلّه.