اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٧ - الأخبار الواردة حول القاعدة
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقلعت، ثمّ رمي بها إليه، وقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: انطلق فاغرسها حيث شئت» [١].
هذه الرواية مرسلة كما ترى.
٣- ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن الصيقل، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان، فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل، قال: فذهب الرجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فشكاه، فقال: يارسول اللَّه إنّ سمرة يدخل عليَّ بغير إذني، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها [٢] منه، فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فدعاه، فقال: يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول: يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك، يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يسرّك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك؟ قال: لا، قال: لك ثلاثة، قال: لا، قال: ما أراك يا سمرة إلّا مضارّاً، اذهب يا فلان، فاقطعها واضرب بها وجهه» [٣].
الحسن بن زياد الصيقل مع كونه كثير الرواية لا يرى مدحه ولا ذمّه في كتب الرجال ولكن عُمِل بروايته، وأبو عبيدة الحذّاء ثقة.
٤- ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني عن محمّد بن يحيى، عن
[١] الكافي ٥: ٢٩٤، كتاب المعيشة، باب الضرار، الحديث ٨.
[٢] الحذر: هو امتناع القادر من الشيء لما فيه من الضرر. ويمكن أن يكون «خدر» بالخاء المعجمة والدال المهملة- كما في الرسائل للإمام الخميني «مدّ ظلّه»، قاعدة «لا ضرر»، الصفحة ٨- وهو بمعنى «ستر اعدّ للجارية في ناحية البيت». م ح- ى.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ١٠٣، باب حكم الحريم، الحديث ٣٤٢٣، ووسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.