اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٩ - الشبهات التحريميّة وكلام الشيخ الأنصاري رحمه الله فيها
كلام الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
في ذلك
أمّا البراءة العقليّة- بناءً على جريانها في الشبهة الموضوعيّة [١]-: فسيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدَّ ظلّه العالي» ذهب إلى عدم جريانها قبل الفحص، حيث قال:
فالحقّ فيها عدم معذوريّة الجاهل قبل الفحص عند العقل والعقلاء والوجدان، فلو قال المولى: «أكرم ضيفي» وشكّ العبد في أنّ زيداً ضيفه أو لا، فلايجوز له المساهلة بترك الفحص مع إمكانه، خصوصاً إذا كان رفع الشبهة سهلًا والمشتبه مهمّاً، وما قرع سمعك من معذوريّة الجاهل وقبح عقابه بلا سبب وحجّة فإنّما هو فيما إذا لم يكن الجهل في معرض الزوال، أو لم يكن العبد مقصّراً في تحصيل أغراض مولاه.
نعم، بعدما استفرغ وسعه لكان لما ذكره من القاعدة مجال.
وعليه فملاك صحّة العقوبة هو عدم جريان الكبرى العقليّة قبل الفحص والبحث [٢].
إنتهى كلامه، وهو صحيح متين في البراءة العقليّة.
وأمّا البراءة الشرعيّة: فتارةً نبحث عنها بالنسبة إلى الشبهات التحريميّة، واخرى بالنسبة إلى الشبهات الوجوبيّة.
الشبهات التحريميّة وكلام الشيخ الأنصاري رحمه الله فيها
أمّا الشبهات التحريميّة: فذهب شيخنا الأعظم الأنصاري رحمه الله إلى أنّه لا
[١] فإنّه مختلف فيه، فقال بعضهم بالجريان، وبعض آخر بعدمه. منه مدّ ظلّه.
[٢] تهذيب الاصول ٣: ٤٣٣.