اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨١ - ما أفاده كاشف الغطاء رحمه الله في التفصّي عن الإشكال
إن قلت: على هذا يكون كلّ منهما في موضع الآخر سبباً لتفويت الواجب فعلًا، وما هو سبب لتفويت الواجب كذلك حرام، وحرمة العبادة موجبة لفسادها بلا كلام.
قلت: ليس سبباً لذلك، غايته أنّه يكون مضادّاً له، وقد حقّقنا في محلّه أنّ الضدّ وعدم ضدّه متلازمان ليس بينهما توقّف أصلًا.
لا يقال: على هذا فلو صلّى تماماً أو صلّى إخفاتاً في موضع القصر والجهر مع العلم بوجوبهما في موضعهما لكانت صلاته صحيحة، وإن عوقب على مخالفة الأمر بالقصر أو الجهر.
فإنّه يقال: لا بأس بالقول به لو دلّ دليل على أنّها تكون مشتملة على المصلحة ولو مع العلم، لاحتمال اختصاص أن يكون كذلك في صورة الجهل، ولا بُعد أصلًا في اختلاف الحال فيها باختلاف حالتي العلم بوجوب شيء والجهل به كما لا يخفى [١]، إنتهى كلامه رحمه الله، وهو أجود الكلام في المقام.
ما أفاده كاشف الغطاء رحمه الله في التفصّي عن الإشكال
الجواب الثاني: هو ما أفاده الشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله من الالتزام بالأمر الترتّبي، وأنّ الواجب على المكلّف هو القصر مثلًا، وعند العصيان وترك الصلاة المقصورة- ولو لجهله عن تقصير بالحكم- يجب عليه الإتمام،
[١] كفاية الاصول: ٤٢٨.