اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨ - الحقّ في المسألة
أو بوطىء الزوجة الصغيرة أو الكبيرة.
ومحل البحث كما يعمّ موارد العلم بنوع التكليف، كذلك يعمّ موارد العلم بجنسه فقط، لأنّ «التكليف المعلوم» مطلق شامل لكلا النوعين.
وليعلم أيضاً أنّ البحث يعمّ موارد الشبهة الحكميّة، كما إذا شكّ في وجوب صلاة الظهر أو الجمعة، والموضوعيّة، كما إذا شكّ في خمريّة هذا الإناء أو ذلك الإناء الآخر.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّهم اختلفوا في وجوب الموافقة القطعيّة وعدمه، وعلى فرض عدم وجوبها فهل تحرم المخالفة القطعيّة أم لا؟
ثمّ إنّ العقل هو الحاكم في باب الاشتغال، فلابدّ من ملاحظة مقدار دلالته، فنقول:
نسب إلى المحقّق الخوانساري والقمي رحمهما الله أنّهما قالا بعدم حرمة المخالفة القطعيّة.
الحقّ في المسألة
لكنّ الحقّ أنّ التكليف المعلوم بالإجمال على نوعين:
أحدهما: أن يكون تكليفاً جدّيّاً قطعيّاً بحيث يتعلّق غرض المولى به بأيّ نحو كان ولا يرضى بمخالفته بوجه من الوجوه حتّى في صورة كونه معلوماً بالإجمال، كحرمة قتل ولده، فإنّه لا يرضى به وإن كان الولد مردّداً بين أفراد غير محصورة.
ولا ريب في وجوب الموافقة القطعيّة في هذه الصورة فضلًا عن جواز المخالفة القطعيّة، فلايجوز قتل فرد واحد من ملايين شخص أحدهم ابن المولى.
وذلك لوضوح التناقض بين عدم الرضا بقتل ولده بوجه من الوجوه وبين